عبد الله المرجاني
627
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
ومسجد الغزالة : في آخر وادي الروحاء مع طرف الجبل على يسارك ، وأنت ذاهب إلى مكة ، ولم يبق فيه اليوم إلا عقد الباب ، صلى فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 1 » . وعن يمين الطريق إذا كنت بهذا المسجد وأنت مستقبل البادية موضع كان عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما ينزل فيه ويقول : هذا منزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان ثمّ شجرة ، وكان ابن عمر [ رضي اللّه عنه ، إذا نزل هذا المنزل وتوضأ ] « 2 » يصب فضل وضوءه في أصلها ويقول : هكذا رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يفعل « 3 » . وإذا كان الإنسان عند مسجد الغزالة - المذكور - كانت طريق النبي صلى اللّه عليه وسلم ، إلى مكة المشرفة على يساره مستقبل القبلة ، وهي الطريق المعهودة من قديم الزمان يمر على بئر يقال لها : السقيا ، ثم على ثنية هرشى « 4 » ، وهي طريق الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم ، والطريق اليوم من طرف الروحاء على البادية إلى مضيق الصفراء « 5 » . وفي الصحيحين : من حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم :
--> ( 1 ) كذا ورد عند المطري في التعريف ص 72 ، والمراغي في تحقيق النصرة ص 160 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 1010 . ( 2 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 3 ) كذا ورد عند المطري في التعريف ص 72 - 73 ، والمراغي في تحقيق النصرة ص 160 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 1011 . ( 4 ) ثنية هرشي : بفتح الهاء والشين ، ثنية بطريق مكة بين بدر وودان يرى منها البحر . انظر : الفيروزآبادي : المغانم ص 433 ، السمهودي : وفاء الوفا ص 1326 . ( 5 ) كذا ورد عند المطري في التعريف ص 73 ، والمراغي في تحقيق النصرة ص 160 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 1011 .